ابن قيم الجوزية
94
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن ذلك يستوعب إن شاء اللّه مهاجري أمتي » قال الطبراني حدثنا محمد بن صالح بن الوليد الترسي ومحمد بن يحيى بن منده الأصبهاني قالا أخبرنا أبو حفص عمرو بن علي حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أبي بكر بن أنس عن أبي بكر بن عمير عن أبيه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن اللّه وعدني أن يدخل من أمتي ثلاثمائة ألف الجنة فقال عمير يا رسول اللّه زدنا فقال هكذا بيده ، فقال عمير يا رسول اللّه زدنا فقال عمر حسبك يا عمير ، فقال : ما لنا ولك يا ابن الخطاب وما عليك أن يدخلنا اللّه الجنة ، فقال عمر أن اللّه عز وجل إن شاء أدخل الناس الجنة بحفنة أو بحثية واحدة ، فقال نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم صدق عمر » قال محمد بن عبد الواحد لا أعرف لعمير حديثا غيره . وفي الحلية من حديث سليمان بن حرب حدثنا أبو هلال عن قتادة عن أنس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « وعدني ربي عز وجل أن يدخل من أمتي الجنة مائة ألف فقال أبو بكر يا رسول اللّه زدنا قال وهكذا وأشار سليمان بن حرب بيده كذلك قال يا رسول اللّه زدنا فقال عمر إن اللّه قادر أن يدخل الناس الجنة بحفنة واحدة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صدق عمر » رواه عنه أبو إبراهيم بن الهيثم البلدي وفيه ضعف تفرد به . أبو هلال الراسبي بصري واسمه محمد بن سليمان وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن قتادة عن النضر بن أنس عن أنس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه وعدني أن يدخل الجنة من أمتي أربعمائة ألف ، قال أبو بكر زدنا يا رسول اللّه قال وهكذا وجمع بين يديه قال زدنا يا رسول اللّه قال وهكذا ، فقال عمر حسبك يا أبا بكر فقال أبو بكر دعني وما عليك أن يدخلنا الجنة كلنا ! ! فقال عمر إن شاء اللّه أدخل خلقه الجنة بكف واحد ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم صدق عمر » تفرد به عبد الرزاق وقال أبو يعلى الموصلي في مسنده حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا عبد القاهر بن السري السلمي حدثنا حميد عن أنس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا قالوا زدنا يا رسول اللّه فقال وهكذا وحثى بيده ، قالوا يا نبي اللّه أبعد اللّه من دخل النار بعد هذا » ، قال محمد بن عبد الواحد لا أعلمه روي عن أنس بهذا الطريق وسئل يحيى بن معين عن عبد القاهر فقال صالح ، وأصحاب هذه الحثيات هم الذين وقعوا في قبضته الأولى سبحانه يوم القبضتين . « فإن قيل » فكيف كانوا أولا قبضة واحدة ثم صاروا ثلاث حثيات مع العدد المذكور « قيل » الرب سبحانه وتعالى أخرج يوم القبضتين صورهم وأشباحهم وقد روي أنهم كانوا كالذر وأما يوم الحثيات فيكونون أتم ما كانوا خلقة